عالم بالأوقاف: سلامة الصدر والقلب النقي أساس صلاح الإنسان واستقرار المجتمع - Arab News

Latest

الجمعة، 26 يونيو 2026

عالم بالأوقاف: سلامة الصدر والقلب النقي أساس صلاح الإنسان واستقرار المجتمع

 



أكد الدكتور إبراهيم المرشدي، مدير عام الإرشاد الديني ونشر الدعوة بوزارة الأوقاف، أن سلامة الصدر ونقاء القلب يمثلان من أهم القيم التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم، لما لهما من أثر مباشر في تهذيب سلوك الفرد وتعزيز استقرار المجتمع.

وأوضح المرشدي خلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن القلب هو محور صلاح الإنسان، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾،
مشيرًا إلى أن امتلاء القلب بالإيمان ومعرفة الله يطهره من آفات الحسد والغل والحقد، ليصبح مصدرًا للخير والسلام.

وأضاف أن الطريق إلى سلامة الصدر يبدأ بتعميق صلة العبد بربه واستحضار مراقبته في كل وقت، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»، مؤكدًا أهمية تهيئة القلب ليكون نقيًا ومحل نظر إلهي كريم.

وأشار مدير الإرشاد الديني إلى أن التفاضل الحقيقي عند الله لا يقوم على كثرة العبادات فقط، بل على نقاء القلوب، موضحًا قول النبي ﷺ حين سُئل: «أي الناس أفضل؟» فقال: «كل صدوق اللسان مخموم القلب»، مبينًا أن المقصود بمخموم القلب هو القلب الخالي من الحقد والغل والحسد.

وشدد على أن صفاء القلب ينعكس بشكل مباشر على سلوك الإنسان وأخلاقه، ليجعله مصدر طمأنينة وأمان لمن حوله، بينما يؤدي فساد القلب إلى اضطراب السلوك، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله... ألا وهي القلب».

واختتم بالتأكيد على أن الوصول إلى سلامة القلب يحتاج إلى مجاهدة مستمرة للنفس وتزكية دائمة، مع المواظبة على الذكر والطاعة، بما يرسخ ارتباط القلب بالله ويعين الإنسان على تجاوز مشكلات الحياة بطمأنينة واستقرار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق