رفعت الحكومة المصرية أسعار الكهرباء المطبقة على الأنشطة كثيفة الاستهلاك خلال ساعات الذروة بنسبة تقارب 20%، في خطوة تستهدف ضبط استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة المنظومة الكهربائية، وفقًا لمسؤولين حكوميين.
وتأتي هذه الزيادة ضمن تعديلات على آلية تسوية “الذروة” المطبقة على بعض الأنشطة التجارية التي تتجاوز معدلات استهلاك محددة خلال أوقات الضغط على الشبكة.
تعديل جديد في تعريفة الذروة
وبحسب مسؤولين، تم رفع تعريفة تسوية الذروة إلى 264 قرشًا لكل كيلوواط/ساعة بدلًا من 220 قرشًا في السابق، على أن تُطبق على المنشآت التي يتجاوز استهلاكها 250 كيلوواط/ساعة خلال ساعات الذروة.
وتُعد “تسوية الذروة” آلية موسمية يتم تطبيقها عادة خلال فترات ارتفاع الطلب على الكهرباء، خاصة في القطاعات التجارية والصناعية كثيفة الاستهلاك.
تطبيق على الأنشطة التجارية فقط
وأكدت المصادر أن الزيادة الجديدة تستهدف الأنشطة التجارية والصناعية كثيفة الاستهلاك، دون أن تمتد إلى الشرائح المنزلية منخفضة الاستهلاك.
كما تأتي هذه الخطوة في إطار سياسات حكومية سابقة لإعادة هيكلة دعم الطاقة، وتحسين كفاءة استخدام الكهرباء في القطاعات المختلفة.
سياق أوسع لزيادات متتالية
وكانت الحكومة قد أبقت في أبريل الماضي على أسعار الكهرباء دون تغيير للشرائح المنزلية المنخفضة، بينما رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تراوحت بين 20% و91%، إلى جانب زيادات أخرى في الشرائح الأعلى استهلاكًا.
كما أشارت تقارير إلى أن الدولة تستهدف تحقيق إيرادات إضافية تتراوح بين 2 و2.5 مليار جنيه من هذه التعديلات خلال الربع الأخير من السنة المالية 2025-2026.
تحديات قطاع الكهرباء
وتشير بيانات رسمية إلى أن قطاع الكهرباء في مصر يتحمل عجزًا سنويًا كبيرًا نتيجة بيع الطاقة بأسعار أقل من التكلفة الفعلية، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة النظر تدريجيًا في هيكل التسعير.
وتسعى الدولة إلى تحقيق توازن بين دعم المستهلكين من جهة، وضمان استدامة التمويل والتشغيل في قطاع الكهرباء من جهة أخرى.
خلاصة
تعكس الزيادة الجديدة استمرار توجه الحكومة نحو إعادة تسعير الطاقة بشكل تدريجي، مع التركيز على الأنشطة كثيفة الاستهلاك، في محاولة لتخفيف الضغط على منظومة الكهرباء وتحسين كفاءتها التشغيلية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق