بدأت أولى جلسات محاكمة أحمد حسون، مفتي النظام السوري السابق، أمام القضاء السوري، وسط اتهامات تتعلق بدوره خلال سنوات الحرب السورية، في قضية تحظى باهتمام واسع داخل سوريا وخارجها.
اتهامات بالتحريض وجرائم حرب
وخلال الجلسة، واجه أحمد حسون خمس تهم رئيسية، أبرزها التحريض على القتل، والاشتراك في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى استغلال منصبه الديني لتوثيق علاقاته بقيادات أمنية وعسكرية وحث عناصر الجيش على مواصلة القتال خلال سنوات النزاع.
كما تضمنت لائحة الاتهام تصريحات ومواقف نُسبت إليه اعتُبرت تحريضية ضد مناطق مدنية ومعارضين ولاجئين سوريين، لا سيما في مناطق حلب وإدلب، إلى جانب اتهامات بدعم شخصيات متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الحرب.
النيابة: استغل منصبه الديني لتبرير العنف
وأكد ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي أن القضية تتعلق بشخص شغل منصباً دينياً رفيعاً كان من المفترض أن يسهم في التهدئة وحقن الدماء، لكنه – وفقاً للاتهامات – استخدم موقعه لتبرير أعمال العنف وإضفاء الشرعية عليها.
وأوضح ممثل الادعاء أن حسون شغل سابقاً منصب مفتي مدينة حلب قبل توليه منصب مفتي الجمهورية، وأنه كوّن شبكة علاقات واسعة مع مسؤولي النظام السابق وأجهزته الأمنية، وشارك في لقاءات وخطابات اعتبرتها النيابة ذات طابع تحريضي.
تأجيل المحاكمة إلى يوليو
وفي ختام الجلسة الأولى، قررت المحكمة تأجيل القضية إلى 16 يوليو 2026، لاستكمال إجراءات المحاكمة والاستماع إلى شهادات الشهود والأدلة المقدمة من طرفي القضية.
اعتقاله في 2025
وكانت قوات الأمن الداخلي السورية قد ألقت القبض على أحمد حسون في مارس 2025، قبل أن تبدأ التحقيقات الرسمية التي انتهت بإحالته إلى القضاء لمواجهة الاتهامات المنسوبة إليه.
وتُعد هذه القضية من أبرز الملفات القضائية المرتبطة بشخصيات بارزة من النظام السوري السابق، نظراً للمكانة الدينية والسياسية التي شغلها حسون خلال سنوات الحرب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق