احتجاجات واسعة تهز المدارس في كينيا.. قتلى وحرائق متعمدة وإضرابات تثير القلق - Arab News

Latest

الثلاثاء، 23 يونيو 2026

احتجاجات واسعة تهز المدارس في كينيا.. قتلى وحرائق متعمدة وإضرابات تثير القلق


 تشهد كينيا تصاعدًا ملحوظًا في موجة الاحتجاجات والاضطرابات داخل المدارس، وسط مخاوف متزايدة من تحول الأزمة إلى تحدٍ وطني واسع النطاق، بعد سلسلة من الحوادث التي شملت إضرابات وحرائق متعمدة وأعمال عنف أثارت قلق السلطات والأوساط التعليمية.

حريق مأساوي يشعل الأزمة

وتفاقمت حالة التوتر عقب الحريق الذي اندلع في سكن الطالبات بأكاديمية أوتوميشي للبنات شمال العاصمة نيروبي في 28 مايو 2026، والذي أسفر عن مصرع 16 طالبة، في واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي شهدها قطاع التعليم الكيني خلال السنوات الأخيرة.

ووفقًا للتحقيقات الأولية، ألقت السلطات القبض على 8 طلاب للاشتباه في تورطهم بإشعال الحريق عمدًا، كما كشفت نتائج التحقيق عن وجود مخالفات تتعلق بمعايير السلامة داخل المدرسة.

أكثر من 200 مدرسة متأثرة

ومنذ وقوع الحادث، اتسعت دائرة الاحتجاجات داخل المؤسسات التعليمية، حيث أعلنت وزارة التعليم الكينية أن الاضطرابات طالت 204 مدارس على مستوى البلاد، وهو ما يمثل نحو 2% من إجمالي المدارس في كينيا.

ورغم محاولات الحكومة التقليل من حجم الأزمة والتأكيد على أن الأحداث لا تشمل سوى نسبة محدودة من المؤسسات التعليمية، فإن تصاعد وتيرة الاحتجاجات أثار مخاوف من انعكاساتها على استقرار العملية التعليمية.

حرائق متكررة ومخاوف متزايدة

وتشهد كينيا منذ سنوات حوادث متكررة داخل المدارس الداخلية، خاصة تلك المرتبطة بحرائق مساكن الطلاب، حيث سُجلت أكثر من 12 حادثة مماثلة منذ عام 2024.

وتُعد هذه الظاهرة مصدر قلق مستمر للسلطات التعليمية، لا سيما أن حوادث الحرق العمد سبق أن تسببت في خسائر بشرية كبيرة، من بينها حادثة مأساوية عام 2001 أسفرت عن مقتل 67 شخصًا.

جدل حول أسباب الأزمة

وأثارت الاحتجاجات الحالية جدلًا واسعًا بشأن المسؤولية عن تدهور الأوضاع داخل المدارس، إذ حمّلت بعض الجهات الإعلامية المحلية أولياء الأمور جانبًا من المسؤولية، بينما أبدى مختصون في قطاع التعليم مخاوفهم من ضعف التواصل داخل المدارس المكتظة بالطلاب، فضلًا عن نقص الموارد والإمكانات.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه التحديات قد يزيد من حالة الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في ظل اعتماد شريحة كبيرة من الأسر الكينية على نظام المدارس الداخلية.

مخاوف من تداعيات أوسع

ومع تواصل الاضطرابات، تتزايد الدعوات إلى إجراء مراجعة شاملة لسياسات السلامة والبنية التحتية داخل المدارس، إلى جانب تعزيز آليات الدعم النفسي والتربوي للطلاب، بهدف احتواء الأزمة ومنع تكرار الحوادث التي تهدد استقرار القطاع التعليمي في البلاد.

وتبقى الأنظار متجهة نحو الإجراءات التي ستتخذها الحكومة الكينية خلال الفترة المقبلة لمعالجة جذور الأزمة واستعادة الهدوء داخل المدارس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق