صندوق النقد يشيد بصلابة الاقتصاد المصري ويشدد على تسريع برنامج تخارج الدولة - Arab News

Latest

الثلاثاء، 30 يونيو 2026

صندوق النقد يشيد بصلابة الاقتصاد المصري ويشدد على تسريع برنامج تخارج الدولة


 أكد الاستشاري الاقتصادي في شركة "Ibis للاستشارات" علي متولي، أن موافقة صندوق النقد الدولي على صرف شريحة جديدة من التمويل تعكس ثقة المؤسسة الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الحالية وإدارة الاقتصاد الكلي بكفاءة.

وأوضح متولي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن تقييم صندوق النقد في المراجعة الأخيرة جاء أكثر إيجابية مقارنة بالفترات السابقة، في ظل تحسن مؤشرات الاستقرار الاقتصادي وقدرة الحكومة على التعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية.

تحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي

وأشار إلى أن الصندوق أشاد بعدد من الإجراءات الحكومية، من بينها تعديل أسعار الطاقة، وترشيد الإنفاق العام، وإعادة ترتيب أولويات الموازنة، إلى جانب تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وهو ما ساهم في تحسين الأداء الاقتصادي العام.

وأضاف أن الصندوق سجل أيضًا تحقيق مصر أداءً ماليًا أفضل من المستهدف، مع تجاوز الفائض الأولي والإيرادات الضريبية للأهداف المحددة، متوقعًا ارتفاع الفائض الأولي إلى نحو 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، وصولًا إلى 5% في العام المقبل.

الإصلاحات الهيكلية على رأس الأولويات

ورغم الإشادة بالتحسن الاقتصادي، شدد متولي على أن صندوق النقد الدولي لا يزال يركز على استكمال مسار الإصلاحات الهيكلية، خاصة ما يتعلق بخفض الاحتياجات التمويلية وإدارة الدين العام.

وأكد أن ملف تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية وبرنامج الطروحات الحكومية سيظل في صدارة أولويات الصندوق خلال المرحلة المقبلة، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تقييم تقدم الإصلاح الاقتصادي.

الطروحات وتعزيز دور القطاع الخاص

وأوضح أن الصندوق يميز بين الإعلان عن الشركات المستهدفة بالطرح، وبين التنفيذ الفعلي لعمليات البيع ودخول مستثمرين جدد، مشيرًا إلى أن التقييم الحقيقي يعتمد على إتمام الصفقات وزيادة مشاركة القطاع الخاص في إدارة الأصول.

وأضاف أن الهدف لا يقتصر على توفير سيولة دولارية، بل يمتد إلى تقليل دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتعزيز المنافسة العادلة، ورفع مستويات الشفافية، والحد من الأعباء على الموازنة العامة.

توقعات المرحلة المقبلة

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تركز المراجعات المقبلة لصندوق النقد على مؤشرات قابلة للقياس، تشمل حجم الصفقات المنفذة، وقطاعات التخارج، ومستوى تقليص الاستثمارات العامة، إضافة إلى مدى توسع القطاع الخاص وتحسين إدارة الالتزامات الحكومية.

وأشار إلى أن مصر تستهدف خفض احتياجاتها التمويلية خلال العامين المقبلين، مع توجيه جزء من حصيلة الطروحات لدعم مسار خفض الدين العام وتحسين المؤشرات المالية.

ويأتي ذلك في إطار استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق