أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة بدء محادثات تمهيدية للانضمام إلى الاتفاق الشامل والتقدمي للشراكة العابرة للمحيط الهادئ (CPTPP)، في خطوة تعكس توجهها المستمر نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي وتوسيع شبكة شراكاتها التجارية مع أبرز الأسواق العالمية.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الفلبين وإندونيسيا، حيث سيجري كبار مسؤولي الاتفاقية مناقشات تحضيرية مع الدول الثلاث لبحث آليات الانضمام إلى أحد أكبر التكتلات التجارية في العالم، وفق بيان مشترك صادر عن الدول الأعضاء في الاتفاقية.
تعزيز مكانة الإمارات التجارية عالمياً
يمثل بدء هذه المحادثات محطة جديدة ضمن استراتيجية الإمارات الرامية إلى ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، من خلال توسيع نطاق اتفاقيات التجارة الحرة وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الاقتصادات الكبرى في مختلف القارات.
وتسعى الدولة إلى الاستفادة من الفرص التي توفرها الاتفاقية في مجالات التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد، بما يدعم نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني على المستوى الدولي.
واحدة من أكبر اتفاقيات التجارة الحرة
ويُعد الاتفاق الشامل والتقدمي للشراكة العابرة للمحيط الهادئ (CPTPP) من أبرز وأكبر اتفاقيات التجارة الحرة العالمية، إذ يضم حالياً 12 دولة تمثل مجموعة من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، من بينها اليابان وكندا وأستراليا والمملكة المتحدة.
وكانت الاتفاقية قد انطلقت في الأصل كمبادرة اقتصادية تقودها الولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، قبل أن تنسحب واشنطن منها عام 2017، لتواصل الدول الأعضاء تطويرها وتوسيع نطاقها التجاري والاستثماري.
توسع مستمر للتكتل التجاري
وخلال الاجتماع الافتراضي الأخير لوزراء الدول الأعضاء، جرى التأكيد على أهمية استكمال إجراءات انضمام كوستاريكا في أقرب وقت، إلى جانب تسريع دراسة طلب انضمام أوروغواي، ما يعكس التوجه المستمر نحو توسيع عضوية الاتفاقية وتعزيز تأثيرها الاقتصادي عالمياً.
كما أكد الوزراء اهتمامهم بمواصلة الحوار مع الاتحاد الأوروبي بشأن فرص إطلاق مباحثات مستقبلية تتعلق بالتجارة والاستثمار، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي وتوسيع شبكة الشراكات التجارية.
دعم استراتيجية التنويع الاقتصادي
ويعزز توجه الإمارات نحو الانضمام إلى اتفاقية CPTPP من جهودها الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وزيادة تدفقات التجارة والاستثمار، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات الوطنية، بما ينسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة المدى الهادفة إلى تعزيز النمو المستدام وترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي وتجاري عالمي.
.webp)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق