أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الولايات المتحدة الأمريكية تنظر إلى مصر باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تحقيق الاستقرار داخل منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن ملف المياه يُعد أحد أهم محددات الاستقرار في العلاقات بين مصر ودول حوض النيل.
وأوضح حجازي، خلال مداخلة تلفزيونية في برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة صدى البلد، أن كلًا من الولايات المتحدة وأوروبا ترتبط مصالحهما الاستراتيجية باستقرار الأوضاع في المنطقة، ما يجعل الاستثمار في أمن واستقرار الشرق الأوسط والقرن الإفريقي ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على التوازن الإقليمي والدولي.
وأضاف أن التوصل إلى تسوية عادلة بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي يمثل خطوة أساسية لضمان الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي وشرق القارة، نظرًا لارتباطها المباشر بأمن الخليج العربي وحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهي مناطق ذات أهمية استراتيجية بالغة.
وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق على ضرورة أن تتجه العلاقات بين مصر وإثيوبيا نحو حلول سياسية وقانونية عادلة تضمن مصالح جميع الأطراف، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون بدلًا من التصعيد.
وفي سياق متصل، تطرق حجازي إلى التطورات الخاصة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، موضحًا أن مذكرة التفاهم بين الجانبين قد تساهم في تهدئة الأوضاع ووقف إطلاق النار، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وبدء بحث تسوية عدد من الملفات، من بينها إنشاء صندوق لإعادة الإعمار من الأموال الإيرانية المجمدة التي تُقدر بنحو 300 مليار دولار.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يربط تنفيذ هذه التفاهمات بمدى التزام إيران خلال المباحثات المتعلقة ببرنامجها النووي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن طهران قادرة على إدارة علاقاتها الدولية بشكل أكثر استقرارًا دون الحاجة إلى امتلاك سلاح نووي.
واختتم بالإشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي خلال لقائه الثنائي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع، والتي أكد فيها أن إثيوبيا تعاملت مع مصر بشكل غير عادل في ملف سد النهضة، مع تعهده بمواصلة الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق