"ازدواجية المعايير".. هل جاملت صافرة الثنائي الفرنسي الأرجنتين على حساب مصر؟ - Arab News

Latest

الأربعاء، 8 يوليو 2026

"ازدواجية المعايير".. هل جاملت صافرة الثنائي الفرنسي الأرجنتين على حساب مصر؟

 



لا تزال أصداء المباراة المثيرة بين المنتخب المصري ونظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من كأس العالم 2026 تتردد بقوة، ليس فقط بسبب النتيجة التي انتهت بتأهل "راقصي التانجو" (3-2)، بل بسبب حالة الغضب العارمة التي خلفتها القرارات التحكيمية "المثيرة للجدل" للطاقم الفرنسي بقيادة فرانسوا ليتكسييه، وحكم الفيديو جيروم بريسارد.

لقطة حمدي فتحي.. علامة استفهام كبرى

شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة، والنتيجة تشير إلى التعادل (2-2)، حالة أثارت دهشة المتابعين والمحللين؛ حيث طالب لاعبو المنتخب المصري بركلة جزاء إثر تعرض حمدي فتحي لشد واضح من القميص داخل منطقة الجزاء من قبل الأرجنتيني أليكسس ماك أليستر.

المثير في الأمر أن الحكم فرانسوا ليتكسييه رفض التدخل، كما رفض حكم تقنية الفيديو (VAR) جيروم بريسارد استدعاء مواطنه لمراجعة الحالة عبر الشاشة، مما مهد الطريق لاحقاً أمام الأرجنتين لتسجيل هدف الفوز القاتل.

"شاشة البرنابيو" تكشف التناقض

وعلى الرغم من محاولات تبرير القرار بكونه تقديراً تحكيمياً، إلا أن الأرشيف التحكيمي للحكمين يظهر تناقضاً صارخاً. فقد أدار الطاقم نفسه (ليتكسييه وبريسارد) مباراة ريال مدريد وأرسنال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا (إبريل 2025)، والتي شهدت احتساب ركلة جزاء لأرسنال في حالة "مطابقة تماماً" لما حدث مع حمدي فتحي.

وجاء التناقض كالتالي:

  • في مباراة أرسنال: استدعى جيروم بريسارد زميله ليتكسييه لمراجعة شاشة الـVAR، ليقوم الأخير باحتساب ركلة جزاء لأرسنال نتيجة شد في القميص.

  • في مباراة مصر: تغاضى الثنائي عن الحالة نفسها تماماً، رغم وضوح الشد الذي تعرض له حمدي فتحي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول "ازدواجية المعايير" وتغير معايير التحكيم بناءً على هوية المنتخبين.

غضب جماهيري ومطالبات بالتحقيق

عكست ردود الأفعال الجماهيرية والإعلامية حالة من الإحباط، حيث طالب الكثيرون بفتح تحقيق في أداء الطاقم التحكيمي الذي أثر بشكل مباشر على نتيجة إقصاء المنتخب المصري. وتأتي هذه الواقعة لتعزز المطالبات التي قادها نجوم عالميون، مثل جاري لينيكر وآلان شيرر، بضرورة إعادة النظر في بروتوكولات "تقنية الفيديو" التي أصبحت تثير الشبهات حول نزاهة القرارات في المونديال.

تظل هذه المباراة علامة فارقة في سجلات المونديال 2026، كنموذج حي للجدل الذي قد تسببه الصافرة عندما تغيب المعايير الموحدة عن أهم محفل كروي في العالم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق