أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، وذلك في اجتماعه المنعقد يوم الخميس 9 يوليو 2026. يأتي هذا القرار متماشياً مع توقعات السوق، في ظل استمرار معدلات التضخم أعلى من المستهدفات، والنهج الحذر الذي يتبعه المركزي نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية العالمية.
تفاصيل أسعار الفائدة الحالية:
سعر الإيداع: 19%.
سعر الإقراض: 20%.
سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي: 19.5%.
أسباب القرار (سياق السياسة النقدية):
استمرار التضخم: لا يزال التضخم السنوي للمدن أعلى من النطاق المستهدف الذي حدده المركزي (7% ± 2 نقطة مئوية للربع الرابع من 2026). وقد سجل التضخم 14.3% في شهر يونيو الماضي.
مخاطر صعودية: أشار البنك المركزي إلى أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر نتيجة احتمالية استمرار الصراعات الإقليمية (حرب إيران) وأثر إجراءات ضبط الأوضاع المالية.
نهج الترقب: اعتمد البنك سياسة "الحذر والترقب" للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، مثل أسعار الطاقة وسعر الصرف، وذلك بعد أن كان قد بدأ مساراً تدريجياً لخفض الفائدة منذ أبريل 2025.
مؤشرات اقتصادية ذات صلة:
تحسن العملة: شهد الجنيه المصري تحسناً في أدائه منذ يونيو الماضي، حيث ارتفع بنحو 6% مقابل الدولار، ليتداول في نطاق 48 إلى 50 جنيهاً للدولار، مدعوماً بتدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر ("الأموال الساخنة") التي سجلت صافي قيمة 8.9 مليار دولار في يونيو.
توقعات النمو: قام البنك المركزي بخفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الحقيقي إلى 4.9% للعام المالي الحالي و4.8% للعام المقبل.
عوامل خارجية: ساهم انخفاض أسعار النفط عالمياً (من مستويات 126 دولاراً وقت اندلاع الصراع إلى نطاق 70-80 دولاراً) في تعزيز الاستقرار النسبي، وسط ترقب للأسواق بعد التوصل لاتفاق لوقف الحرب.
يُذكر أن لجنة السياسة النقدية لا يزال أمامها 4 اجتماعات أخرى خلال العام الجاري لتحديد مسار الفائدة بناءً على تطورات البيانات الاقتصادية.

موقع مميز جداً
ردحذف