شهدت الأجواء فوق البحر المتوسط، الثلاثاء، حالة استنفار جوي بعد إرسال بلاغ طارئ خاطئ من طائرة مدنية، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى الدفع بمقاتلتين لاعتراضها، قبل أن يتبين لاحقًا عدم وجود أي تهديد أمني.
وبحسب ما أفادت به مصادر أوروبية، فإن الطيار أرسل عن طريق الخطأ رمزًا يشير إلى احتمال تعرض الطائرة لحادث اختطاف، وهو ما أثار استجابة فورية من عدة جهات عسكرية وجوية في المنطقة.
بلاغ طارئ يشعل تحركًا عسكريًا
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بإرسال مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو باتجاه طائرة مدنية كانت تحلق فوق البحر المتوسط، وذلك عقب تلقي بلاغ يفيد بوجود حالة طارئة أو فقدان اتصال بالطائرة.
وأوضح الجيش لاحقًا أن الوضع انتهى بشكل كامل بعد إعادة الاتصال بالطائرة، مؤكدًا أنه “لا يوجد أي تهديد أمني” وأن الحادث لم يتضمن أي عملية اختطاف فعلية.
الطائرة كانت في رحلة بين وارسو وتل أبيب
وفي السياق ذاته، أوضحت شركة الخطوط الجوية البولندية “لوت” أن الطائرة، التي كانت تُشغَّل عبر شركة “إلكترا إيرويز” البلغارية، كانت في رحلة من وارسو إلى تل أبيب عندما تم الإبلاغ عن حالة الطوارئ.
وأشار متحدث باسم الشركة إلى أن البلاغ تم إلغاؤه لاحقًا خلال التواصل مع مراقبة الحركة الجوية، بعد التأكد من عدم وجود أي خطر حقيقي.
تدخل بلغاري ومتابعة أوروبية
كما أفادت وزارة الدفاع البلغارية بأن مقاتلة من طراز “ميغ 29” أقلعت أيضًا لمرافقة الطائرة خلال عبورها الأجواء البلغارية، بعد رصد رمز يشير إلى احتمال وجود “تدخل غير قانوني” على متنها، قبل أن يتضح لاحقًا أن الأمر كان مجرد خطأ تقني أو بشري.
وفي السياق نفسه، أكد مطار شوبان في العاصمة البولندية وارسو أنه لا توجد أي مؤشرات على تدخل خارجي، وأن جميع الإجراءات تمت ضمن نطاق المتابعة الاحترازية فقط.
انتهاء الحادث دون تهديد أمني
واختتمت الجهات المعنية تأكيدها بأن الحادث انتهى دون أي تهديد فعلي، مع عودة الاتصالات الطبيعية مع الطائرة واستكمال رحلتها بشكل اعتيادي، وسط تأكيدات بعدم وجود أي دوافع أمنية خلف الواقعة.
ويُعد هذا النوع من الإنذارات الخاطئة من الحالات التي قد تؤدي إلى تحركات عسكرية سريعة، رغم عدم وجود تهديد حقيقي، ما يعكس حساسية التعامل مع أي إشارات طوارئ في مجال الطيران المدني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق