في تصعيد عسكري وسياسي متسارع، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السلطات الإيرانية تواصلت مع واشنطن في محاولة لإبرام اتفاق، وذلك في أعقاب سلسلة من الضربات العسكرية المكثفة التي شنتها القوات الأمريكية ضد أهداف إيرانية حيوية.
"صفقة" في مواجهة التصعيد
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرته الرئاسية أثناء توجهه إلى أنقرة لحضور قمة حلف الناتو، أكد ترامب أن الإيرانيين تواصلوا مع الإدارة الأمريكية "قبل قليل" سعياً وراء صفقة، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المحادثات.
وجاء هذا التطور في أعقاب ليلة ساخنة شهدت توسيع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية، حيث أوضح ترامب أن الرد الأمريكي على الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز جاء بقوة تفوق الهجمات الإيرانية بـ "20 إلى 1". وأضاف في منشور على منصة "تروث سوشال" تحذيراً صريحاً: "لقد ضربناهم بقوة كبيرة، وإذا أقدمت طهران على المزيد من الهجمات، فإن الوضع سيزداد سوءاً".
أهداف الضربات الأمريكية
تأتي هذه التصريحات متزامنة مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ ضربات إضافية استهدفت:
مواقع عسكرية استراتيجية: تضمنت موانئ ومنشآت تابعة لإيران.
تقويض القدرات الهجومية: استهداف القواعد التي تُستخدم في تهديد حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وأفادت تقارير ميدانية بوقوع انفجارات عنيفة في عدة مناطق داخل إيران، منها "بندر عباس، وجزيرة أبو موسى، وبوشهر، وجابهار"، وسط حالة من الترقب للرد الإيراني الذي توعدت به طهران ضد القواعد الأمريكية في المنطقة.
ترامب وحلفاء الناتو
على هامش حضوره قمة الناتو في أنقرة، لم يخفِ ترامب خيبة أمله من موقف بعض الحلفاء الأوروبيين الذين لم يظهروا الدعم المطلوب لواشنطن في هذا التصعيد. وأكد ترامب في الوقت ذاته ثقته بقدرة الولايات المتحدة على التعامل مع الملف الإيراني بشكل منفرد إذا لزم الأمر، مشدداً على أن "القوة هي اللغة الوحيدة التي تفهمها طهران".
تضع هذه التطورات المشهد الإقليمي أمام مفترق طرق؛ فبينما تلوح إيران بالرد، تواصل واشنطن استراتيجية "الردع العنيف" التي يبدو أنها تهدف إلى دفع طهران نحو خيارات تفاوضية تحت ضغط الضربات المتلاحقة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق