دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر سخونة، مع دخول العمليات العسكرية يومها الثاني، حيث وسعت واشنطن من نطاق ضرباتها الجوية والصاروخية لتشمل مواقع استراتيجية وموانئ حيوية، وسط مؤشرات ميدانية ترجح استمرار الحملة لأيام إضافية.
توسيع رقعة الاستهداف
أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الموجة الثانية من الضربات جاءت أكثر كثافة من سابقاتها، بهدف "تقويض قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة" وضمان تدفق السفن عبر مضيق هرمز. وشملت الضربات التي هزت العمق الإيراني:
الموانئ الاستراتيجية: تعرضت بندر عباس، جابهار، جاسك، وسيريك لسلسلة انفجارات عنيفة.
الجزر والمواقع العسكرية: سجلت انفجارات في جزيرة أبو موسى ومناطق عسكرية في بوشهر وكنارك.
الأضرار الميدانية: أعلن التلفزيون الإيراني عن تصدي الدفاعات الجوية لـ "أهداف معادية"، في حين أدت الضربات إلى انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من جابهار، وسقوط شظايا على مستشفى الإمام علي، مع تأكيدات إيرانية رسمية بسلامة محطة بوشهر النووية.
حصيلة "اليوم الأول" والتقديرات القادمة
تأتي هذه العمليات استكمالاً لجولة أولى وصفتها "سنتكوم" بالناجحة، حيث طالت أكثر من 80 هدفاً باستخدام ذخائر دقيقة، شملت:
رادارات ساحلية وشبكات قيادة وسيطرة.
أنظمة دفاع جوي وقدرات صاروخية مضادة للسفن.
تدمير أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني.
وتشير التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية إلى أن الحملة الأمريكية قد لا تتوقف عند هذا الحد، مرجحة استمرارها لأيام بهدف إضعاف القدرات الإيرانية التكتيكية بشكل كامل.
تلويح إيراني بـ "رد واسع النطاق"
في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ حيث نقل موقع "نور نيوز" عن مصادر عسكرية أن القوات المسلحة الإيرانية تستعد لشن "هجوم واسع النطاق" يستهدف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة. هذا التصعيد المتبادل يعزز المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، خاصة بعد أن أبلغت واشنطن حليفتها إسرائيل بالعمليات قبيل انطلاقها.
يظل المشهد في الخليج العربي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل إصرار واشنطن على تحييد التهديدات البحرية، ووعيد طهران بالرد على القواعد التي تعتبرها أهدافاً مشروعة في "حرب الردود المتبادلة".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق