استغلت مجموعات من المهاجرين الأجواء المشمسة ودفء الطقس خلال الأيام الأولى من شهر يوليو، للقيام بعمليات عبور جديدة عبر بحر المانش باتجاه السواحل البريطانية، وذلك في أول رصد لنشاط "قوارب المهاجرين" مع مطلع الشهر الجاري.
رصد ميداني في "دوفر"
وثقت عدسات الكاميرات في ميناء "دوفر" بمقاطعة كينت البريطانية وصول دفعات من المهاجرين، بينهم أطفال، وهم يترجلون من قوارب تابعة لأمن الحدود بعد رحلة محفوفة بالمخاطر. وتأتي هذه العملية بعد فترة هدوء نسبي سجلت فيها وزارة الداخلية البريطانية وصول 63 مهاجراً فقط في آخر حصيلة يوم 30 يونيو الماضي.
أرقام تعكس "تراجعاً حاداً"
على الرغم من استمرار تدفق المهاجرين، إلا أن البيانات الإحصائية لعام 2026 تشير إلى تحول لافت في وتيرة العبور، حيث كشفت الأرقام الرسمية عن مؤشرات هبوط كبيرة:
إجمالي الواصلين: بلغ عدد المهاجرين الذين عبروا المانش هذا العام حتى يوم الثلاثاء 11,884 مهاجراً.
نسبة الانخفاض: سجلت الأرقام تراجعاً بنسبة 44% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025، وانخفاضاً بنسبة 12% مقارنة بعام 2024.
أسباب "التباطؤ" في ملف الهجرة
يرى مراقبون وخبراء في ملف الهجرة أن التراجع الحاد في أعداد الواصلين لا يعود لسبب واحد، بل هو محصلة لتضافر عدة عوامل متغيرة، أبرزها:
العوامل المناخية: تقلبات الطقس التي تؤثر بشكل مباشر على فترات العبور الآمنة.
العوائق اللوجستية: الصعوبات المتزايدة في الحصول على قطع غيار القوارب الصغيرة المستخدمة في عمليات التهريب.
السياسات الحكومية: تشديد الإجراءات الرقابية والأمنية من جانب السلطات البريطانية والأوروبية.
تغيرات المسارات: تغير حجم وتدفق المهاجرين الواصلين أصلاً إلى دول القارة الأوروبية، مما يؤثر على ضغط العبور باتجاه المملكة المتحدة.
يظل ملف الهجرة عبر المانش أحد أكثر القضايا تعقيداً على طاولة الحكومة البريطانية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأشهر المتبقية من موسم الصيف، الذي يعتبر "الذروة" المعتادة لعمليات العبور.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق