في تصعيد جديد للأزمة المتفجرة في منطقة الخليج، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مؤكداً أن العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن في العمق الإيراني ليست سوى بداية، ومشدداً على أن أي هجوم إيراني جديد سيقابل برد "أشد بكثير".
وعيد ترامب عبر "تروث سوشال"
في منشور حازم على منصة "تروث سوشال"، أوضح الرئيس ترامب أن الضربات العسكرية الأخيرة جاءت رداً مباشراً على استهداف إيران لسفن تجارية يوم الثلاثاء الماضي. وأكد ترامب أن الإدارة الأمريكية لن تتسامح مع تهديد الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن قواعد اللعبة قد تغيرت وأن الردود الأمريكية ستتضاعف قوتها في حال استمرت طهران في نهج التصعيد.
استهداف العمق الإيراني: الموانئ تحت النار
تأتي تصريحات ترامب تزامناً مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ موجات ضربات إضافية، ركزت بشكل دقيق على شل القدرات الإيرانية التهديدية في مضيق هرمز، وشملت:
مواقع عسكرية استراتيجية: استهداف مراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري.
الموانئ الحيوية: شهدت مدن (بندر عباس، جاسك، سيريك، وكنارك) انفجارات قوية طالت منشآت وموانئ إيرانية.
الجزر والقدرات البحرية: تعرضت جزيرة أبو موسى ومناطق في بوشهر وجابهار لضربات مركزة تهدف لتقويض القدرة الصاروخية المضادة للسفن.
الموقف الدولي وتصريحات أنقرة
على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، كشف ترامب عن وجه آخر للأزمة، معرباً عن "خيبة أمله" من ضعف التنسيق أو الدعم من قبل بعض الحلفاء الأوروبيين في مواجهة إيران. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة والجاهزية العسكرية الكاملة للتعامل مع التهديدات الإيرانية بشكل منفرد، دون الحاجة لتحالفات واسعة إذا لم تكن هناك إرادة دولية موحدة.
احتمالات الرد الإيراني
في المقابل، وبينما تتصاعد حدة الضربات الأمريكية، تلوح الأوساط العسكرية الإيرانية بالرد المباشر على القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، مما يضع المشهد الإقليمي أمام "سيناريو مفتوح" على كافة الاحتمالات، في ظل غياب أي بوادر للتهدئة في المدى المنظور.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق